محمد الريشهري

60

ميزان الحكمة

أهلِ الدنيا ولَيسُوا مِن أهلِها ، فكانوا فيها كَمَن لَيسَ مِنها ، عَمِلُوا فيها بما يُبصِرُونَ ، وبادَرُوا فيها ما يَحذَرُونَ ، تُقَلَّبُ أبدانُهُم بينَ ظَهْراني أهلِ الآخِرَةِ ، يَرَونَ أهل‌َالدنيا يُعْظِمُون‌َمَوتَ أجسادِهِم ، وهُم أشَدُّ إعظاماً لِمَوتِ قُلوبِ أحيائهِم . « 1 » 7915 . عنه عليه السلام : إنّ الزاهِدينَ في الدنيا تَبكِي قلُوبُهُم وإن ضَحِكُوا ، ويَشتَدُّ حُزنُهُم وإن فَرِحُوا ، ويَكثُرُ مَقتُهُم أنفُسَهُم ، وإنِ اغتَبَطُوا بما رُزِقُوا . « 2 » 7916 . الإمامُ زينُ العابدينَ عليه السلام : إنَّ علامَةَ الزاهِدِينَ في الدنيا الراغبينَ في الآخِرَةِ ، تَركُهُم كُلَّ خَلِيطٍ وخَلِيلٍ ، ورَفضُهُم كُلَّ صاحِبٍ لا يُرِيدُ ما يُرِيدُونَ ، ألا وإنَّ العامِلَ لِثَوابِ الآخِرَةِ هو الزاهِدُ في عاجِلِ زَهرَةِ الدنيا . « 3 » 7917 . الإمامُ الصّادقُ عليه السلام : الزاهِدُ الذي يَختارُ الآخِرَةَ على الدنيا ، والذُلَّ على العِزِّ ، والجَهْدَ على الراحَةِ ، والجُوعَ على الشِّبَعِ ، وعاقِبَةَ الآجِلِ على مَحَبَّةِ العاجِلِ ، والذِّكرَ

--> ( 1 ) . بحار الأنوار : 70 / 320 / 36 . ( 2 ) . نهج البلاغة : الخطبة 113 . ( 3 ) . تحف العقول : 272 .